أنا الغريق… فما خوفي من البلل؟
حين لا يعود الفشل عذرا للتوقف بل سببا للمحاولة
نخاف أن نجرّب، لأننا لا نريد أن نفشل ،معادلة منطقية نؤمن بها جميعًا
لكن، هناك نوع آخر من الناس:إنسان حاول، بذل جهده، راهن بوقته،سعى ليتفوق… لكنه لم ينجح
تكرر فشله،حتى لم يعد يُقال عنه “لم ينجح”…بل أصبح يُسمّى: فاشلًا ،ومع الوقت…يشعر أنه غرق
وهنا يحدث الأمر الغريب: بدل أن يحاول مرة أخرى…يتوقف
وهذا هو التناقض الحقيقي: أنت تقول إنك “فاشل”…ثم تخاف من تجربة قد تفشلك؟ كيف تخاف من شيء
تعتقد أنك تعيشه أصلًا؟
أَلَستَ أنت أَوْلى بالمحاولة من شخص لم يفشل من قبل؟
فما يخاف منه هو…أنت قد عشته
الحقيقة التي لا ينتبه لها كثيرون:الفشل الذي تخاف منه… ليس أسوأ من الفشل الذي تعيشه الآن …بل أحيانًا هو أقلّ
لأن الفشل مع المحاولة فيه أمل، أما الفشل مع التوقف… فهو نهاية صامتة
أنا الغريق… فما خوفي من البلل؟
إن كنت في القاع، فالماء لن يضرك أكثر مما أنت فيه ،بل قد يكون هو الشيء الوحيد الذي يدفعك لتتحرك…وربما لتطفو
حتى في ميزان الدين،لم يُطلب منك أن تنجح…بل أن تحاول
قال الله تعالى: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
[ التوبة: 105]
لم يقل تأكدوا أنكم ستنجحون، بل اعملوا
وقال النبي ﷺ: “واستعنْ باللَّه ولا تعجزْ “أي: لا تتوقف
إذن المشكلة ليست أنك فشلت…بل أنك توقفت لأنك فشلت
وهذا… أسوأ من الفشل نفسه
في النهاية… إن كنت ترى نفسك غارقًا، فأنت لا تحتاج إلى الخوف…بل إلى حركة
لأن الذي في القاع لا يخاف من السقوط…بل يحتاج أن يحاول الصعود
فلا تخف من البلل…أنت في الماء أصلًا
ابدأ


مبتل أنا.. غريق في عمق لا يرى له قاع...كأن النجاة سراب
غدا الفشل ظلي، تضيئه إرادتي كحديد لا يلين
غير أن النور يذبل في داخلي،
وصارت المحاولة وجعا يفوق مرارة الخسارة.
وأرى نفسي أمضي نحو نقطة… لا ظلّ فيها لي، ولا نور
أغوص في العمق، لا يبللني الغرق، بل يمحو ملامحي… حتى أصير نقطة من فراغ
مقال ادهشني و فاجئني حقا
كأنه صفعة من الواقع ، تطلب من الاستفاق
شكرا جزيلا على هته التحفة
بوركت اناملك عزيزتي 🩷🫶🏻